fbpx
التنمية البشرية

صناعة النجاح بين عقلية التبرير وذهنية التقرير: حظ أم عقل وتفكير!

هل تعتبر صناعة النجاح محض صدفة وحظ أم تخطيط سليم وذكي

صناعة النجاح ضربة حظ أم خطة ذكية؟: إن صناعة النجاح تتطلب جهدا كبيرا ولابد، وفي مدلول الصناعة ما يقتضي ذلك، لأنها متطلبة لذلك في كل الأحوال، ولأن النجاح مؤثر في حياة الإنسان، فهو شبيه بخلاص الإنسان مما يعتري بقية جنسه من المشاكل التي تصيب حياة الناس.

ولهذا كثير من الناس من ينظر إلى هؤلاء الناجحين كأنهم الناجحين أصحاب الحظ الأوفر، والنصيب الأبهر، وحينها تعظم الأماني في أن لو كان مكانهم أو ينالوا مثل ما نالوا من ظروف مساعدة وأسباب مساندة.

معادلة صناعة النجاح ما بين تخطيط ومساعدة الحظ!

صناعة النجاح: صحيح إن صناعة النجاح معادلة جيدة، ولكنها تتطلب عوامل كثيرة في الغالب؛

  • تختصر في طبيعة الشخص،
  • وطبيعة البيئة المحيطة به،

والمقصود بالبيئة:

  • كل ما يندرج في قوانين الدولة وطبيعة البلد،
  • ومقدار الفرص المتاحة في حدود الزمان و المكان

ولكن قد يرد السؤال مهم وهو:

لماذا ينجح الغرباء في بلدهم و لا ينجح أهل البلد في بلدهم؟،

إنه سؤال كبير قد لا يمكن الإجابة عنه في هذا المقال المختصر، و لكن من الجدير أن يقف الإنسان على هذه القضية، والإحاطة بهذه الحيثية.

قد يرجه من يتمسك بعقلية التبرير بأمور منها، فارق الظروف بين البلدان في:

  • الأسعار
  • والمتطلبات
  • ونمط الحياة،
  • والتقاليد
  • والأعراف،

وأن تخطي كل هذه العقاب ضرب من المحال، خاصة في ازدياد السكان، وتزاحم الناس على الفرص.

بينما يتمسك من يتمسك بعقلية التقرير أن أهل البلد في غالبيتهم:

  • يأنفون أن ينطلقوا من نقطة الصفر،
  • ويأنفون عن تعاطي الحرف التي تعتبر مهينة أو الشاقة، أو التي تتطلب تحملا وجلد،

ولعل سبب الاختلاف عما يتعلق بتركيز العقل في أمرين:

  • فالفريق الأول ينظر إلى النتيجة الجيدة والإيجابية التي يمكن الوصول إليها فتسهل عليه العقبات والمطبات
  • والفريق الثاني يرى عكس ذلك، فيصيبه الفشل من طول وصعوبة المسار الذي يجب تحمله،

يقول الكوم أكس:

“الخطوة الأولى للنجاح تكمن في رفضك للاستسلام للظروف المحيطة “

النجاح رؤية مستقبلية

النجاح رؤية مستقبلية، وإرادة فولاذية: النجاح مطلب إنساني لمل شخص، فهو غاية يشترك فيها الجميع، صحيح هو توفيق من المولى، قال الإمام الشافعي:

“أصل العلم التثبّت، وثمرته السلامة، وأصل الورع القناعة، وثمرته الراحة. وأصل الصبر الحزم، وثمرته الظفر. وأصل العمل التوفيق، وثمرته النجاح. وغاية كلّ أمر الصدق”.

ولكن هذا التوفيق يحتاج إلى نظر حاد، وذكاء معتبر، وتحري الفرص، وفهم الجو العام، واغتنام أمواج التيار، والاستفادة من التحفيزات إن وجدت، وصبر طويل، ويقين لازم، أي يقين بصحة الطريق الموصل لصحة النجاح المبحوث عنه، والإرادة لا بد فيها في جميع مراحل النجاح، ويدل على ذلك تكرار المحاولات بعدد مرات الفشل مع مراجعة أسبابه، ومن ينظر في قصص الناجحين يرى من قوة عزائمهم ما يبهره ويحيره، فإن الإيمان بالشيء فكرة تخالط النفس، فتنشئ فيها توقد الإرادة، والتي تزداد كلما ازداد طريق النجاح اتضاحًا، و كلما لاح إلماحًا ، وفي هذا قيل :

* عليك بالصبر وكن راضياً … بما قضاه الله تلق النجاح*
– *واسلك طريق الجد والهج به … فهو الذي يرضاه أهل الصلاح*

فعلى الإنسان أن يملك زمام أمره في صناعة نجاحه، ويستثمر مراحل عمره، وطاقاته وإمكانياته، حينها يكون النجاح على اختلاف نسبه قضية وقت لا غير.

الكاتب:

كتب بواسطة الكاتب (د. عبد الرحمن جلال الدين ) اطلب استشارتك الآن

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى