fbpx
الاستشارات النفسية

ما هي عيوب العلاج المعرفي السلوكي؟

يساعد العلاج السلوكي المعرفي في إدارة المشكلات والصعوبات التي تؤثر سلبًا على حياة الأشخاص المصابين بالاضطرابات المعرفية والسلوكية من أجل تحسين قدرتهم على التحكم بمشاكلهم اليومية وتحسين جودة حياتهم، ورغم أنه يحقق العديد من الإيجابيات التي تغيّر مسار حياة الكثير من الأشخاص إلا أنه له بعض السلبيات التي تقلل من فعاليته وتأثيره على المرضى.

وفي هذا المقال نوجز لكم أبرز سلبيات وعيوب العلاج المعرفي السلوكي.

عيوب وسلبيات العلاج المعرفي السلوكي

 

  • يعتمد على مدى تعاون المريض مع المعالج السلوك

العلاج المعرفي السلوكي لا ينجح بدون معاونة المريض للمعالج السلوكي، فهو يعتمد بالدرجة الأولى على إرادة وعزيمة المريض الخاضع للعلاج، فأثناء جلسات العلاج سوف يستمع المعالج لكافة الدوافع والمخاوف والأسباب التي تسبب المشاكل النفسية بمختلف أشكالها، وسوف يطلب من المريض بعض الواجبات والتمارين المنزلية التحضيرية للجلسة التالية والتي تحتاج إلى الوقت لتكن أكثر فائدة وفعالية، فإن لم يبدي المريض أي تعاون سوف تكون نتائج العلاج محدودة وبطيئة.

  • يركز على أعراض المرض في الوقت الحالي

الكثير من الحالات التي تعاني من أمراض نفسية تكون بداخلهم مشاعر مختزنة من الماضي، لكن أغلب المعالجين السلوكيين يتعاملون مع مشاكل الوقت الحاضر، ويركزون على الأعراض الحالية للمرض، متناسين مشاكل الطفولة التي تسبب الكثير من العقد النفسية المتمثلة بالخوف المفرط والقلق والوسواس والاكتئاب وغيرها، وإذا تم الحديث عن الماضي سوف يكون من أجل شرح الوضع النفسي في الوقت الحاضر، وليس من أجل العلاج المباشر للمرض.

  • يجعل المريض يشعر بالسوء في البداية

يعيد العلاج المعرفي السلوكي هيكلة الأمراض النفسية والسلوكية لتغيير معتقدات المرضى ومخاوفهم وأنماط سلوكهم الشائعة في الوقت الحالي، وذلك يتطلب منهم مواجهة أفكارهم ومشاعرهم السلبية في المرحلة الأولية لجلسات العلاج، ومن عيوبه أن بعض المرضى يستسلمون بسرعة للأعراض التي يواجهونها ولا يستطيعون المواجهة مما يجعل حالتهم تسوء ويجعلهم أكثر عرضة للخطر.

  • لا يناسب الأشخاص الذين لديهم مشاكل صحية عقلية

العلاج المعرفي السلوكي يعتمد على طريقة منظمة جدًا وجلسات منسقة بين المريض والمعالج السلوكي، لهذا السبب قد لا يناسب الأشخاص الذين يواجهون صعوبات في التعليم والذين يعانون من أمراض نفسية معقدة جدًا

  • الإفراط في التركيز على العقل والمعرفة

في بعض الأحيان يخطئ العلاج السلوكي المعرفي في تقدير العواطف، فيتم التركيز بشكل أساسي على العقل والمعرفة، وجميع الجوانب ذات الصلة بذلك مثل طرق التفكير التي تؤثر على السلوكيات، بالإضافة إلى المعتقدات السائدة في المجتمع المحيطة بالمريض، والتوقعات الإدراكية التي تخطر على بالهم حول نتائج سلوكياتهم.

  • تقنيات علاجية مملة

يعتمد العلاج المعرفي السلوكي على اتباع تقنيات ونظريات سلوكية ومعرفية، تنظم من خلال جداول يعتبرها المرضى مملة رغم فعاليتها، لأنها لا تفهم مشاعر ومعاناة المرضى، بل تعتبر نظريات باردة روتينية لا تقدر الصعاب والتحديات التي يواجهونها.

  • يركز على إرادة المريض وقدرته على التغيير

ينجح العلاج المعرفي السلوكي بمقدار ما يكن المريض مستعد للتغيير، استعداد داخلي يكمن في قدرته على مواصلة ومتابعة العلاج، واستعداد خارجي يتمثل في الأدوات المستخدمة كجزء من العلاج النفسي، مثل قدرة المريض على استخدام الكمبيوتر والانترنت لو طلب منه المعالج ذلك، بالإضافة إلى قدرته إلى عقد جلسات جماعية وقت الحاجة، مع العلم أن هذا النوع من العلاج لا يهتم بالمشاكل الواسعة التي تؤثر على الفرد سلبيًا.

وأخيراً، العلاج المعرفي السلوكي هو ذلك العلاج الذي يخلصك من الأفكار المختلة التي تولد الألم، وتُخرجك من الدائرة السلبية التي تحاصرك وتُقنعك أنك فاشل وتُفقدك الثقة بالنفس، من خلال مجموعة من التقنيات التي تعدل سلوكياتك وتدير مشاكلك ومواقفك تجاهها، وبالرغم أنه أثبت فعاليته العالية في تدارك الخلل الحاصل في التفكير والسلوك إلا أنه قد لا ينجح ولا يناسب الجميع، ويعد خطر عودة السلوكيات السلبية والمشاعر السيئة للمريض في حال واجهته أي مشكلة أو موقف سلبي من أبرز عيوب العلاج المعرفي السلوكي، لهذا السبب يجب على الشخص الخاضع للعلاج المعرفي السلوكي أن يستمر في علاجه وأن يتابع جلساته حتى النهاية وبعد ذلك يستمر في ممارسة التمارين التي تسهل عليه التحكم في ردود أفعاله وأفكاره.

إذا كنت تحتاج إلى مساعدة لا تترد في طلب استشارة نفسية عبر منصة وتطبيق فسرلي للاستشارات، حيث السرية والموثوقية مع مستشارون معتمدون ومرخصون. 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى